محمد الريشهري
3540
ميزان الحكمة
وأهل بيتي ومن بلغه كتابي من المؤمنين بتقوى الله ربكم ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون ، واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ، فإني سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : " صلاح ذات البين أفضل من عامة الصلاة والصوم ، وإن المبيرة - وهي الحالقة للدين - فساد ذات البين " ولا قوة إلا بالله ( 1 ) . - عنه ( عليه السلام ) - في وصيته لابنه الحسن ( عليه السلام ) - : يا بني أوصيك بتقوى الله ، وإقام الصلاة . . . وأوصيك بمغفرة الذنب ، وكظم الغيظ ، وصلة الرحم ، والحلم عند الجهل ، والتفقه في الدين ، والتثبت في الأمر ، والتعاهد للقرآن ، وحسن الجوار ، والأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، واجتناب الفواحش كلها في كل ما عصي الله فيه ( 2 ) . ( انظر ) النجاة : باب 3856 ، حديث 19777 . البحار : 78 / 98 باب 18 . [ 4082 ] وصايا الإمام زين العابدين - الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) - وقد ضم ابنه الباقر ( عليه السلام ) إلى صدره لما حضره الموت - : يا بني أوصيك بما أوصاني به أبي حين حضرته الوفاة ، وبما ذكر أن أباه أوصاه به ، قال : يا بني إياك وظلم من لا يجد عليك ناصرا إلا الله ( 3 ) . - عنه ( عليه السلام ) : حب الله تعالى لقدرته عليك ، واستحي منه لقربه منك ، ولا تعادين أحدا وإن ظننت أنه لا يضرك ، ولا ترهق في صداقة أحد وإن ظننت أنه لا ينفعك ، فإنك لا تدري متى ترجو صديقك ، ولا تدري متى كاف عدوك ، لا يعتذر إليك أحد إلا قبلت عذره . وإن علمت أنه كاذب ، ليكن عتب الناس على لسانك ( 4 ) . ( انظر ) البحار : 78 / 128 باب 21 . الموعظة : باب 4128 . [ 4083 ] وصايا الإمام الباقر - الإمام الباقر ( عليه السلام ) - لرجل استوصاه - : أوصيك بتقوى الله ، وإياك والمزاح فإنه يذهب هيبة الرجل وماء وجهه ، وعليك بالدعاء لإخوانك بظهر الغيب فإنه يهيل الرزق - يقولها ثلاثا - ( 5 ) . - عنه ( عليه السلام ) - لجابر بن يزيد الجعفي ( 6 ) - : أوصيك بخمس : إن ظلمت فلا تظلم ، وإن خانوك فلا تخن ، وإن كذبت فلا تغضب ، وإن مدحت فلا تفرح ، وإن ذممت فلا تجزع ، وفكر فيما قيل فيك ، فإن عرفت من نفسك ما قيل فيك فسقوطك من عين الله جل وعز عند غضبك من الحق أعظم عليك مصيبة مما خفت من سقوطك
--> ( 1 ) تحف العقول : 197 . ( 2 ) نهج السعادة : 2 / 735 . ( 3 ) الكافي : 2 / 331 / 5 . ( 4 ) الدرة الباهرة : 30 . ( 5 ) مستطرفات السرائر : 144 / 13 . ( 6 ) الجعفي - زنة الكرسي - : نسبة إلى جعف بن سعد العشيرة بن مذحج أبي حي باليمن . وهو جابر بن يزيد بن الحرث بن عبد يغوت الجعفي من أصحاب الباقر والصادق ( عليهما السلام ) وخدم الإمام أبا جعفر ( عليه السلام ) سنين متوالية ، مات رحمه الله في أيام الصادق ( عليه السلام ) سنة ثمان وعشرين ومائة . كما في هامش تحف العقول .